النووي
245
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
" نزلت عليَّ آنفًا سورةٌ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ( 1 ) الْأَبْتَرُ ( 3 ) } ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ فقلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : إِنه نهر وعدَنِيه ربي عز وجل ، عليه خيرٌ كثيرٌ ، وهو حوض تَرِده أمتي يومَ القيامة ، آنيته عدد النجوم " . هذا اللفظ رواه مسلم . وفي رواية له : " بين أظهرنا في المسجد " . وقد أجمع المسلمون على أن أنسًا لم يصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة إِلى المدينة . * * *
--> ( 1 ) إن شانئك : أي : إن من أبغضك من قومك بمخالفتك لهم هو الأبتر المنقطع عن كل خير ، لا أنت لأن كل من يولد من المؤمنين فهم أولادك وأعقابك ، وذكرك مرفوع على المنابر ، وعلى لسان كل عالم وذاكر ، إلى آخر الدهر : يبدأ بذكر الله ويثني بذكرك ، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف . اه - . من تفسير النسفي .